Download

 

Portfolio

Connect with me through social media channels

  • Black Instagram Icon
  • Facebook Round
  • Twitter Round
  • YouTube Basic Black

© 2019 Something Unique

Download

 

C.V.

Search

بحثى عن الحب في المواعدة السريعة - سبيد ديتنج


في رحلة بحثى عن الحب و نصفى الآخر اكتشفت في أوروبا ما يسمى بالسبيد ديتنج و لم أكن قد سمعت به من قبل.

المواعدة هى مقابلة بين اثنين على أمل أن تتطور لعلاقة أو زواج أما في السبيد ديتنج أو المواعدة السريعة فالمقابلة تكون بين عشرة و أو عشرين أو أكثر و بسرعة على نفس الأمل أن يكون واحد من هؤلاء العشرة أو العشرين هو الحبيب أو الزوج المستقبلى.

أثناء وجودى في مدينة بروكسل ببلجيكا وجدت ايفنت على الفيس بوك للسبيد ديتنج و كان قد مر على وجودى في أوروبا حوالى عام و على بحثى عن نصفى الآخر حوالى 7 أعوام مما جعل الأمل بداخلى يتضائل، ففكرت في الإنضمام لهذا الايفينت كوسيلة جديدة للبحث بجانب الوسائل الأخرى النى كنت قد قتلتها بحثاً كالمواقع المختلفة للمواعدة على الانترنت و الاشتراك في أنشطة تقع في دائرة اهتمامى و غيره. و كنت ايضاً متحمسة للغاية للمرور بتلك التجرية و مقابلة عدد كبير من الأشخاص و التعرف عليهم في زمن قياسى هذا لكون اكتشاف البشر واحد من هواياتى.

و مررت بالتجربة و التى لم تكن بالهينة و أصابتنى بقدر من الإكتئاب و الحزن بل و جعلتنى اقلع لفترة عن مقابلة الرجال بجميع أنواعهم.

ما حدث كان مروعاً بالنسبة لى!

دفعت مبلغ العشرة يورو و ذهبت للبار المقام به الايفنت مرتدية ملابسى اليومية العادية و التى هى محتشمة و بسيطة. قابلنى المنظمون و طلبوا منى الانضمام للسيدات الأخريات في غرفة خاصة بالسيدات المشتركات فقط و علمت أن الشباب أو الرجال في غرفة أخرى و سوف نقابلهم عندما يبدأ البرنامج.

بدأت أنظر حولى فوجدت سيدة أوروبية جميلة ترتدى ثوباً يكشف عن قدر كبيرمن ثدييها و أخرى افريقية سوداء ترتدي ثوب سهرة يليق بحفل الأوسكار و ظهرة عار تماماً و اخرى ثوبها يكشف عن ساقين ممشوقتين هذا بخلاف الماكياج و الشعر المصفف بعناية عند الكوافير. بدأت أشعر بأننى في المكان الخاطىء لولا اننى رأيت امرأه أخرى على شاكلتى ترتدى ملابس عادية تليق بفصل الشتاء و كوننا في ايفنت مقابلات و ليس حفل أو سهرة رأس السنة. بدأت أسأل السيدات عن سبب حضورهم لهذا الايفنت فأنكرن جميعاً رغبتهم في المجىء وأكدن على أن شخص ما هو من ألح عليهم في المجىء و هم جاءوا ارضاء لهذا الشخص. وهو متوقع في عالم النساء حيث تتعفف المرأة عن إظهار رغبتها في البحث عن الحب أو الزواج و ترغب في الظهور بمظهر المطاردَة و التى تنهال عليها العروض و هى التى ترفض. المفاجأة بالنسبة لى أن تلك هى المرأة الأوروبية و التى كنت أعتقد أنها مقدامة و تمتلك جرأة أكبر على الاختيار و تقرير المصير. ولكن تلك كانت أقل المفاجآت في ذلك اليوم

دعانا المنظمون للدخول للقاعة و بها عدد من الطاولات بكل طاولة كرسيين و طلبوا منا الجلوس كل سيدة أو فتاة على طاولة بحيث يكون الكرسى المقابل فارغ في انتظار الرجل الأول و شرحوا لنا بأنه بمجرد دخول الرجال سوف يقوموا بالجلوس على الكراسى المقابلة لكل امرأة و من هنا علينا أن نقوم بالتعارف في خلال 5 دقائق يتم بعدها دق الجرس لينتقل الرجل لطاولة أخرى و التعرف على امرأة أخرى و تستمر هذه الطريقة حتى يكون جميع الرجال قد قابلوا جميع النساء عندها سيتم اعطاء كل مشترك 3 نسخ ورقية مطبوع بها رقم هاتفه و ايميله و عدد من الأظرف للمشتركين و في حال اعجابى بأحد المشتركين فعلى وضع بياناتى في الظرف الذى يحمل اسمه وهذه علامة بأنى ارغب في مقابلتة مرة أخرى أو اننى مهتمة به أو بمعنى آخر قد لاقى القبول و يمكننى فعل هذا لـ3 مشتركين فقط.

بدأ البرنامج و دخل الرجال، كانت الموسيقى بالبار عالية جداً و تحتم على الصياح حتى اتمكن من التواصل مع الرجل الجالس أمامى ثم بدأت المفاجآت تتوالى

المفاجأة الأولى هى اكتشافى أن بعض هؤلاء الرجال هم أصدقاء لمنظمى الحفل و لم يدفعوا بالطبع اى رسوم لأن عدد النساء كان أكبر من عدد الرجال الراغبين في المواعدة السريعة و بالتالى طلب المنظمون من أصدقائهم الاشتراك كسد خانة و هو ما يعنى أن بعض هؤلاء الرجال ليسوا جادين أو قد يكونوا غير مهتمين بالبحث عن ذلك النصف الآخر الذى كنت أطمح اليه.

المفاجأة الثانية كانت أن بعض الرجال المشتركين كانوا كبار السن أو بهم قدر من الإعاقة الجسدية وهو أمر قد يكون طبيعى فهو جزء من الحياة لكنه أضفى شعور بأن المشتركين في هذه المقابلة قد يكونوا أشخاص من اللذين فرضت عليهم ظروفهم صعوبة أو استحالة الارتباط .

أما المفاجأة الثالثة فكانت بعد انتهاء البرنامج و أثناء وجودنا مرة أخرى بغرفة السيدات و بعد توزيع الأظرف علينا حين اكتشفنا أن معظمنا أظرفنا فارغة أى لم نلفت نظر أى رجل ممن قابلنا في حين أن الثلاث سيدات و اللاتى أظهرن من خلال ثيابهن الكاشفة بعض أجزاء مهمة من أجسادهن ، الثلاث سيدات هن من انهالت على أظرفهن أرقام الهواتف طالبين لقاء آخر . و بدا أن المواعدة السريعة و خلال خمس دقائق فإن كل ما يشد الرجل في المرأة هو الجمال الجسدى و الجاذبية الجنسية.

ثم كانت المفاجأة الرابعة عندما غادرت أنا و تلك السيدة التى على شاكلتى ثم تحدثنا قليلاً و علمت منها أنها هنا لتبحث عن رجل لعلاقة مستقلة مما يعنى أنها لا ترغب في رجل يعيش معها و لكن يلتقيان بين الحين و الآخر في غمار مشاغلهم العملية و العائلية. فهى مطلقة بعد 20 عاماً من الزواج و ثلاثة من الأبناء يعيشون معها و الرجل الذى تبحث عنه سيكون ليس على قائمة أولوياتها و لا ترغب في أن تكون هى على قائمة أولوياته ايضاً

أصابتنى الدهشة و قد كنت أعتقد أن البحث عن الحب و شريك الحياة واضح و له مفهوم واحد فأنا أبحث عن صديق و حبيب و زوج و رفيق درب نتقاسم بيننا الحلوة و المرة و لكن اتضح أن لكل فرد مفهومه الخاص عن الحب.

عدت للمنزل مكتئبة بشده و قد ظهر الرجال أمامى بمظهر الباحثين عن الجنس و الجمال الجسدى و ارتبك مفهومى عن الحب و فقدت الثقة برحلة بحثى وزاد شعورى بأن تلك الرحلة لابد و أن تفشل في عالم قد أعد فيه باحثة عن المثالية و علاقة نادرة الوجود.

و لكن بمضى الوقت استرددت عزيمتى و أكملت بحثى مرة أخرى و الذى نتج عنه زوجى و كتابى الحب على الانترنت


0 views